القاضي التنوخي

95

الفرج بعد الشدة

قرأت في بعض الكتب ، إذا دهمك أمر تخافه ، فبت وأنت طاهر ، على فراش طاهر ، وثياب كلّها طاهرة ، واقرأ : وَالشَّمْسِ وَضُحاها « 5 » ، إلى آخر السورة ، سبعا ، و وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى « 6 » [ إلى آخر السورة ] « 7 » ، سبعا ، ثم قل : اللهمّ اجعل لي فرجا ومخرجا من أمري ، فإنّه يأتيك في الليلة [ الأوّلة ] « 7 » أو الثانية ، وإلى السابعة ، آت في منامك ، يقول لك : المخرج منه كذا وكذا . قال : فحبست بعد هذا بسنين ، حبسة طالت حتى أيست من الفرج ، فذكرته يوما وأنا في الحبس ، ففعلت ذلك ، فلم أر في [ 9 ر ] الليلة الأوّلة ، ولا الثانية ، ولا الثالثة شيئا ، فلما كان في الليلة الرابعة ، فعلت ذلك على الرسم ، فرأيت في منامي ، كأنّ رجلا يقول لي : خلاصك على يد علي بن إبراهيم . فأصبحت من غد متعجّبا ، ولم أكن أعرف رجلا يقال له علي بن إبراهيم ، فلما كان بعد يومين ، دخل إليّ شاب لا أعرفه ، فقال لي : قد كفلت بما عليك ، فقم ، وإذا معه رسول إلى السجّان بتسليمي إليه ، فقمت معه ، فحملني إلى منزلي ، وسلّمني فيه ، وانصرف . فقلت لهم : من هذا ؟ فقالوا : رجل بزّاز من أهل الأهواز ، يقال له علي بن إبراهيم ، يكون

--> - وتوفّي سنة 356 وعمره 53 سنة ، وكانت إمارته 22 سنة ( المنتظم 7 / 38 ) وكان معزّ الدّولة حديدا جدا ، وهو مع ذلك سليم الباطن ( نشوار المحاضرة القصّة 1 / 47 و 1 / 70 ) وكان إذا حمي جدّا ، قتل ، ثم ندم وبكى ( نشوار المحاضرة القصّة 1 / 71 ) راجع أخبار معزّ الدّولة في نشوار المحاضرة ، القصص 1 / 28 و 47 و 70 و 71 و 169 و 184 و 185 و 186 و 189 و 2 / 62 و 3 / 39 ، 57 ، 61 ، 141 ، 169 و 4 / 23 و 67 و 89 و 104 و 105 و 7 / 94 ، 95 و 8 / 93 ) . ( 5 ) سورة الشّمس ك 91 . ( 6 ) سورة الليل ك 92 . ( 7 ) الزيادة من غ .